اخر الاخبار:
البريد
ضع بريدك ليصلك جديدنا
اعلانات دعائية
استفتاء الموقع
تعداد الزوار

Flag Counter

  • a middle
  • a small

تاريخ النشر: 2012/12/06

الكاتب: أحمد بن راشد بن ثاني

مرات المشاهدة: 3549

الحكاية عند عائشة الزعابي

قبل مدّة تحدثت هُنا في "يوميات الأسئلة" عن الجهود التي بُذلت على صعيد جمع الحكاية في الإمارات ونقدها.

ولم أكن قد اطلعت على دراسة مميزة لعائشة سعيد الزعابي بعنوان "القصة الشعبية في الإمارات" تقدمت بها إلى جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم (دورة عام 1998) وفازت بالمركز الثاني في محور الدراسات الأدبية.

 

 

ودراسة الزعابي عن الحكاية تتطرق إلى أربعة مباحث هي:

- القصة الشعبية في دولة الإمارات ويتناول هذا المبحث: تعريف القصة لغوياً، ومناسبات القص وجالسه.

- أنماط القصة الشعبية، وهو يعرض أنواع القصة، مع إيراد أمثلة على كل نوع.

- الملامح والقيم في القصة الشعبية، ويتناول المبحث القيم الاجتماعية والدينية والنفسية من خلال دراسة بعض النصوص القصصية.

- سمات القصة الشعبية: دراسة عامة لملامح القصة وسماتها.

إن الدراسة والتي تقع فيما يقرب من الخمسين صفحة، أعتبرها مع دراسة السيد حافظ الأسود: "رؤى العالم" الدراستين القيمتين والنادرتين عن الحكاية في الإمارات.

ولعلّ مما يكسب هذه الدراسة غنى يُضاف إلى محاولتها النظر والتنظير للحكاية، اعتماد الباحثة، بالإضافة إلى المصادر المكتوبة على مادة حيّة وميدانية تزيد على الثماني إفادات أو روايات من الذيد والشارقة ورأس الخيمة، مما يعكس تنويعا في الجمع.

كذلك سعت الباحثة إلى التطرق إلى أنماط مختلفة من الحكايات أكسبت بحثها سعة وعمقاً، معتمدة على المصادر البحثية العربية (التي غدت كلاسيكية) والتي في دراسة ونقد الحكاية، ككتابات عبدالحميد يونس ونبيلة إبراهيم، مع اطلاع على الجهود البحثية والتدوينية في الخليج والجزيرة: بزة الباطني وصفوت كمال ومحمد طالب الدويك.

ولعلنا نلمس مقدار التطور النسبي في تناول "الحكاية الشعبية" هُنا في الإمارات، من مقارنة سريعة بين دراسة الزعابي هذه، وتلك المقالة التي كتبها المرحوم الشاعر أحمد أمين المدني ونشرها الصحفي عبدالله عبدالرحمن في الجزء الأول من كتابه: "الإمارات في ذاكرة أبنائها" إن النظرة الانطباعية والاجتزائية التي وسمت إفادة المدني تتحول عند الزعابي إلى نظرة علمية أكثر تصنيفية سواء لدور الحكاية في مجتمعنا الشفاهي التقليدي، أو لأنماطها المختلفة، ورغم أن الجانب الميثولوجي والرمزي (كما هو الحال عند السيد حافظ الأسود) يكاد يضمحل عند الزعابي أمام النظرة الوظيفية النفعية. رغم ذلك فإن وظيفة الحكاية عند الزعابي هي أكثر اتساعا من مجرد صغار السن أو تنويمهم.

أمر مهم آخر ينبغي الالتفات إليه هُنا. فالدراسة على مايبدو أعدّت لنيل جائزة راشد بن حميد. وهناك مثيلات لهذه الجائزة، كجائزة سلطان العويس التي ترعاها ندوة الثقافة والعلوم في دبي، وإذا كانت جائزة العويس قد شجعت فيصل حجي على نشر تدويناته للحكايات التي رواها الراوي المرحوم راشد عبيد الشوق، فإن جائزة راشد بن حميد شجعت عائشة الزعابي على كتابة دراستها هذه.

إنَّ هذا يعكس الدور الذي من الممكن أن تلعبه مثل هذه "الجوائز" كمحفز على جمع ودراسة الحكاية، أو أشكال القول الشفاهية الأخرى. وبودنا لو أنها خصصت محاور ثابتة وسنوية لهذه الحقول. إذ لو حدث ذلك فعلاً، سنشهد على هذا الصعيد مزيداً من الجمع، ومزيداً من الدراسات التي تتعلق بثقافتنا الشفاهية، المطموسة والمبتورة والمجتزأة والمهمشة.

 

من مجلة : كل الأسرة

الشارقة  - دولة الإمارات العربية المتحدة

العدد : ( 142 )

25 نوفمبر 2003

 

التعليقات
    لا يوجد تعليقات حاليا

أضف تعليق

الاسم:

البريد الالكترونى : لا يعرض

التعليق:

كود التحقيف
verification image, type it in the box


المزيد من قالوا عنها